البهوتي

384

كشاف القناع

الشرط ( الثالث : أ ) ن ( لا يكون ) التملك ( في مرض موت أحدهما ) أي الأب أو الولد لأنه بالمرض قد انعقد السبب القاطع للتملك . الشرط ( الرابع : أن لا يكون الأب كافرا والابن مسلما لا سيما إذا كان الابن كافرا ثم أسلم قاله الشيخ ) قال في الانصاف ( 1 ) وهذا عين الصواب انتهى لحديث الاسلام يعلو ولا يعلى ( وقال ) الشيخ أيضا ( الأشبه أن الأب المسلم ليس له أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئا ) ( 2 ) لانقطاع الولاية والتوارث . الشرط ( الخامس : أن يكون ) ما يتملكه الأب ( عينا موجودة ) فلا يتملك دين ابنه لأنه لا يملك التصرف فيه قبل قبضه ( ويحصل تملكه ) أي الأب لمال ولده ( بقبض ) ما يتملكه ( مع قول ) تملكته أو نحوه ( أو نية ) قال في الفروع : ويتوجه أو قرينة ، لأن القبض أعم من أن يكون للتملك أو غيره فاعتبر القول أو النية ليتعين وجه القبض ( وهو ) أي القبض مع ما ذكر : الشرط ( السادس : ولا يصح تصرفه ) أي الأب ( فيه ) أي في مال ولده ( قبل ذلك ) أي قبل القبض مع القول أو النية ( ولو عتقا ) لأن ملك الابن تام على مال نفسه يصح تصرفه فيه ويحل له وطئ جواريه . ولو كان الملك مشتركا لم يحل له الوطئ كما لا يجوز له وطئ الجارية المشتركة . وإنما للأب انتزاعها منه كالعين التي وهبها إياه ( ولا يملك ) أب ( إبراء نفسه ) من دين ولده ، ( ولا ) يملك الأب أيضا ( إبراء غريم ولده ولا ) يملك الأب ( تملكه ما في ذمة نفسه ، ولا ) تملك ما في ( ذمة غريم ولده ، ولا ) يملك ( قبضه ) أي الدين ( منهما ) أي من نفسه وغريم ولده ( لأن الولد لم يملكه ) قبل قبضه ( ولو أقر ) الأب ( بقبض دين ولده ) من غريمه ( فأنكر الولد ) أن يكون أبوه قبض ( أو أقر ) بالقبض ( رجع ) الولد ( على غريمه ) بدينه لعدم براءته بالدفع إلى أبيه ( ورجع الغريم على الأب ) بما أخذه منه إن كان باقيا وببدله إن كان تالفا ، لأنه قبض ما ليس له قبضه لا بولاية ولا بوكالة . فقول الإمام في رواية مهنا : ولو أقر بقبض دين ابنه فأنكر رجع على غريمه وهو على الأب : لا يعول على مفهومه من أنه لو أقر لا يرجع ، لأنه يمكن أن يكون جوابا عن سؤال سائل . فلا